dimanche 16 janvier 2011

ماذا حصل في تونس يوم 14 جانفي 2011 ؟

الواضح أن يوم 14 جانفي 2011 سيغير تاريخ البلاد وستكون أهميته في مستوى أيام خالدة في تاريخنا الوطني، مثل 9 أفريل 1938 و20 مارس 1956. لا يفهم التونسيون بعد ماذا حصل بالضبط في 14 جانفي لكن الواضح أن الرئيس السابق قد غادر البلاد وتركها في حالة حرجة جدا خاصة في غياب أي تصريح رسمي من طرفه عن أسباب تواجده خارج التراب الوطني. فالواضح اليوم أن الرئيس المنتخب (أي الشرعي في نظر القانون والدستور، حتى وإن كانت الإنتخابات مزورة)

ـ  حل الحكومة يوم 14 جانفي

ـ طلب من الوزير الأول إقتراح تكوين حكومة جديدة في نفس اليوم 

ـ طلب من الوزير الأول الدعوة إلى إنتخابات تشريعية مبكرة في ظرف 6 أشهر، وهو ما يعني حل البرلمان

ـ غادر البلاد إلى وجهة غير معلومة ، دون تقديم إستقالته ودون تفويض صلاحياته إلى الوزير الأول

ـ تمت هذه المغادرة في ظل حالة طوارئ أعلنت في نفس اليوم ، وهو مايعني أن الرئيس تخلى عن البلد في ظرف استثنائي جدا مشابه لحالة حرب

في ظل هذه الظروف ونظرا لأن الوضع يقتضي أن لا يبقى منصب رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة شاغرا في حين أن حالة الطوارئ أعلنت قبيل المغادرة بسويعات قليلة ، تولى الوزير الأول رئاسة الجمهورية مؤقتا لإنقاذ مايمكن إنقاذه. وبصورة عملية، أعتقد أنه لم يكن من الممكن إعلان الشغور الدائم في منصب رئيس الجمهورية وتفعيل الفصل 57 دون إجتماع المجلس الدستوري وهو ماكان سيأخذ بعض الوقت. وقد حصل ذلك فعلا صبيحة 15 جانفي وتم إنقاذ الوضع مؤقتا بحل منطقي توصل إليه المجلس الدستوري إذ أعلن الشغور الدائم في منصب رئيس الجمهورية . تفسيري الخاص لذلك أن تواجد الرئيس المنتخب خارج الوطن في ظل حالة طوارئ يعتبر تنصلا من المسؤولية (إن لم يكن خيانة) وجب على إثره تفعيل الفصل 57. وتبعا لذلك فإننا نستطيع أن نتكلم عن بن علي على أساس أنه "الرئيس السابق" وعن المبزع على أساس أنه "رئيس مجلس النواب، قائم بأعمال رئيس الجمهورية"

تجد البلاد إذن نفسها صبيحة يوم 15 جانفي 2011 في وضع غير مسبوق ووضع دستوري غامض للغاية

ـ شغور نهائي في منصب الرئيس وتولي رئيس مجلس النواب رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة

ـ حكومة مقالة تقوم بتسيير الأعمال 

ـ مجلس نواب تم حله والدعوة إلى إنتخابات جديدة في ظرف 6 أشهر

الجدير بالتذكير أن الفصل 57 يمنع القائم بأعمال الرئيس من حل الحكومة والبرلمان ، والحال اليوم أنهما محلولان أصلا لدى تولي رئيس مجلس النواب لرئاسة الجمهورية ، لذلك دعا فؤاد المبزع الغنوشي إلى تكوين حكومة جديدة في حين أن هنالك فراغا دستوريا في هذا الصدد

1 commentaire:

  1. Le parlement n'a pas été dissout. C'est pour ça que Mbazaa est le président par intérim sinon ça aurait été Abd Allah Kallel.

    RépondreSupprimer